منتدى اللؤلؤ المكنون
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم..نتمنى لك جولة طيبة برفقتنا ، ولاتنسى مشاركتنا ولو بكلمة فلا خير فيمن طل ولم يدع بصمة ولم يرسم على الشفاه بسمة..
مع تحيات فريق الادارة


لنزرع بسمة ونضع بصمة...
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 

عزيزي الزائر الان يمكنك كتابه مواضيع او الرد عليها دون حتى التسجيل في منتدانا....فقط لتعلموا ان غايتنا التبادل المعرفي لا جمع الاعضاء بلا فائدة..وشكرا ثانية لكل الاعضاء والزوار الاوفياء

84201210.gif

شاطر | 
 

 تحديث الصفحة حكم الاحتفال بأعياد النصارى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
¯−ـ‗ऊ_»ऋँاISM@IL.406آऋँ«_
مشرف قسم اسلاميات
avatar

ذكر
العقرب
الماعز
عدد المساهمات : 47
نقاط : 12536
تقديرات وااعجابات : 12040
تاريخ الميلاد : 10/11/1991
تاريخ التسجيل : 21/12/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تحديث الصفحة حكم الاحتفال بأعياد النصارى    الخميس ديسمبر 30, 2010 10:49 am

((حكم الاحتفال بأعياد النصارى))
نحمدك ربي ونصلي ونسلم على نبيك نبي الرحمة وبعد موضوع اليوم<الاحتفال بأعياد النصارى>أيها المسلمون إن من المؤسف والمحزن أن نرى المسلمين اليوم يشاركون النصارى في الاحتفال بأعيادهم خصوصا ليلة السنة الميلادية فكم يهتم بها المسلمون حتى أن غالبيتهم يقيمها على لهو ولعب وفسوق وفجور بينما غالبهم لايعيراهتماما للتاريخ الهجري الإسلامي ثم مع هذا لم نؤمر شرعا أن نظهر الفرح في يوم غير يومين عيد الأضحى وعيد الفطر وما سواهما من قبيل وضع الناس واختراعاتهم كعيد الأم أي يوم ولدت فاطمة الزهراء ــ والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج 27 رجب وأعياد الميلاد للأطفال وأعياد الأسابيع لذلك جاء النهي عنها في قوله <ص>< عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ>مسلم
فإذا كان النهي قد تطرق للاحتفال بهذا اليوم وهو أفضل أيام الأسبوع فالنهي عن إظهار السرور والتزام الراحة في غيره أولى وهولاء صحابة المصطفى كانوا أشد الناس تمسكا بالدين ولم يثبت أنهم احتفلوا بيوم ميلاده عليه السلام وهو أفضل الخلق.
إن كلَّ أمةٍ تستبدل الضلال بالهدى وتتخلى عن خصائصها ، وتخجل من مبادِئها أنها أمة لا تزال في تقهقر وانحطاط واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها .
وإن مما ابتليت به أمة الإسلام الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام من قبل ضعفاء النفوس من المسلمين الذين بلغ بهم الإعجاب والافتتان بحضارة الغرب أوجه فأضحوا من الداعين إلى الإحتذاء بحذوها والسير في ركابها ، حذو القذة بالقذة ، وحذو النعل بالنعل شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلوه .
أيها المسلمون : لم يعد خافياً أغترار كثيرٍ من المسلمين وتقليدهم وافتتانهم لما يأتي من أخلاق بلاد الكفر ، فأعياد الميلاد وأعياد رأس السنة ، والتعلقُ والأفتتان ببعض مشاهير الكفرة رياضةً أو فناً أمرٌ مشاهد حتى حاكاهم بعض شباب الإسلام في حركاتهم وقصاتِ شعورهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
عباد الله : في هذه الأيام يستعد النصارى الضالون للإحتفال بعيد رأس السنة الميلادية ، وهذا العيد بدأ وللأسف يغزو مجتمعاتنا ، وتعلقت به نفوس بعض شبابنا ذكوراً وإناثاً ، انشغلوا به ، وتهيؤوا له ، واتخذ بعضهم مناسبته عطلةً وعيداً وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم ، وتقليد النصارى واتباع سيرهم ونهجهم في كلِّ ما يفعلونه ، وبسبب الإنبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة والإنخداع ببريقها المخدر ، وبسبب الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمرئي والمقرؤ الذي يحرض على هذه الضلالات ، ويلفت إليها أنظارَ الناس وأسماعَهم ، ويحرك قلوبهم لها ، ويثير أهواءهم للإستعداد لها والمشاركة فيها .
أيها المسلمون : لقد كان رسولكم يحرصُ كلَّ الحرصِ على أن تخالف أمته اليهود والنصارى في كلِ شيءِ حتى قال عنه اليهودُ أنفسهم كما يرويه
((797 ))
أنسٌ رضي الله عنه عند مسلمٍ : ما يريدُ هذا الرجلُ أن يدعَ من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه )) ، وإذا كان اليهود والنصارى يتجاهلون أعيادنا ولا يحتفلون بها بل يستهزئون ويسخرون منا فما بالُ البعضِ يحتفل بمناسباتهم ، ويحييها على سنتهم ابتغاءاً وطلباً لرضاهم وتناسى أولئكَ قوله سبحانه (( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )) .
عباد الله : لقد أكثر أهل العلم في نقل التحذير من أعياد الكفار والمشاركة فيها ، جاء عن مجاهد وغيره من السلف في قوله سبحانه : (( والذين لا يشهدون الزور)) ، قال رحمه الله : الزور هي أعياد المشركين ، وقد صرح الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة باتفاق أهلِ العلمِ على عدم جوازِ حضور المسلمين أعياد المشركين وجاءَ عن عمرَ رضى الله عنه أنه قال : لا تدخلوا على المشركين في كنائسِهم يومَ عيدهمِ ، فإن السخطة تنزل عليهم .
وقال أيضاً رضي الله عنه : أجتنبوا أعداء اللهِ في أعيادهم . أخرجه البيهقي بسند صحيح ، قال تقي الدين رحمه الله : وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليسَ قد يعرض لعقوبة ذلك ؟ ثم قوله : أجتنبوا أعداء اللهِ في عيدهم : اليس نهياً عن لقائِهم والاجتماع بهم فيه؟ فكيف بمن عَمِلَ عَملهم؟ ولقد كان عليٌ رضي الله عنه يكرهُ موافقتهم في اسم يوم العيد الذي ينفردون به ، فكيف بموافقتهم في العمل ؟
أيها المسلمون : إن مشاركة النصارى في أعيادهم تورث نوع محبة ومودةٍ وموالاةٍ ، والمحبة والموالاةُ لهم تنافي الإيمان وقد قال تعالى (( يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم ألياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق )) .
ثم إن مشابهتهم في بعض أعيادهم يوجبُ سرورَ قلوبهم وانشراح صدورهم بما هم عليه من الباطلِ ، والمشابهةُ والمشاكلة في الأمور الظاهرة يوجبُ مشابهة ومشاكلةً في الأمور الباطنة من العقائد الفاسدة ، على وجه المسارقة والتدرج الخفي ، قال ابن عقيل رحمه الله تعالى : إذا أردت أن تعرف الإسلام من أهل زمان ، فلا تنظر إلى ازدحامهم على أبواب المساجد ، ولا ارتفاع أصواتهم بلبيك ، لكن أنظر إلى موالاتهم لأعداء الشريعة .
وبعد هذه الجولة السريعة فإليكم الكلام بالتفصيل :
أولا : حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية وغيرها مما فيه سرورهم وعيدهم فيحرمه علينا الشرع الحنيف لما فيه من التشبه بهم وذلك في قوله<ص>:
<من تشبه بقوم فهو منهم>أي من تزيا في ظاهره بزيهم وفي تصرفه بفعلهم والحديث رواه أحمد وأبو داود والحاكم وأبو يعلي والطبراني في الأوسط بسند حسن عن حذيفة مرفوعا قال ابن تيمية فِي الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم رحمه الله أقل أحوال هذا الحديث أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى<ومن يتولهم منكم فإنه منهم> وهو نظيرُ ما جاء عن عبدالله بن عمرو أنه قال : من بنى بأرض المشركين وصنَع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حُشرَ معهم يوم القيامة. أخرجه البيهقي بإسناد جيد .
((798 ))

وقال القسطلاني التزي بزي الكفار حرام .
وروى الترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .لكن يقويه الحديث السابق .
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ لَكِنْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ : لَا تُسَلِّمُوا تَسْلِيمَ الْيَهُودِ فَإِنَّ تَسْلِيمَهُمْ بِالرُّءُوسِ وَالْأَكُفِّ الْإِشَارَةُ .
فَائِدَةٌ : قَالَ النَّوَوِيُّ لَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا ( يَعْنِي حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا ) حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَعُصْبَةٌ مِنْ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ : فَسَلَّمَ عَلَيْنَا اِنْتَهَى . وَالنَّهْيُ عَنْ السَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ مَخْصُوصٌ بِمَنْ قَدَرَ عَلَى اللَّفْظِ حِسًّا وَشَرْعًا وَإِلَّا فَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِمَنْ يَكُونُ فِي شُغْلٍ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّلَفُّظِ بِجَوَابِ السَّلَامِ كَالْمُصَلِّي وَالْبَعِيدِ وَالْأَخْرَسِ وَكَذَا السَّلَامُ عَلَى الْأَصَمِّ اِنْتَهَى .
إن المسلمين قد أولعوا بأخلاق النصارى وركبهم الذل عقابا من الله خدموهم في كل شيء حتى الغناء أتوا بنساء المسلمين فرقصوا معهم في الفنادق وربما كانت النكسة أشد إذا باعت المرأة المسلمة شرفها للضالين وأبناء المغضوب عليهم.
ثانيا : وجوب مخالفتهم . للأدلة الآتية :
أولا : روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ.
)وروى مسلم عن ابن عمر قال
رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا>>قال الرزقاني أي حذر من التشبه بهم فيما هو مخصوص بهم اهـ
قال النووي :وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الثِّيَاب الْمُعَصْفَرَة ، وَهِيَ الْمَصْبُوغَة بِعُصْفُرٍ ، فَأَبَاحَهَا جُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة ، وَمَالِك ، لَكِنَّهُ قَالَ : غَيْرهَا أَفْضَل مِنْهَا ، وَفِي رِوَايَة عَنْهُ أَنَّهُ أَجَازَ لُبْسهَا فِي الْبُيُوت وَأَفْنِيَة الدُّور ، وَكَرِهَهُ فِي الْمَحَافِل وَالْأَسْوَاق وَنَحْوهَا ، وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : هُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه ، وَحَمَلُوا النَّهْي عَلَى هَذَا ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ حُلَّة حَمْرَاء . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغ بِالصُّفْرَةِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : النَّهْي مُنْصَرِف إِلَى مَا صُبِغَ مِنْ الثِّيَاب بَعْد النَّسْج ، فَأَمَّا مَا صُبِغَ غَزْله ، ثُمَّ نُسِجَ ، فَلَيْسَ بِدَاخِلِ فِي النَّهْي . وَحَمَلَ بَعْض الْعُلَمَاء النَّهْي هُنَا عَلَى الْمُحْرِم بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَة لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : نُهِيَ الْمُحْرِم أَنْ يَلْبَس ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْس أَوْ زَعْفَرَان . وَأَمَّا الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأَتْقَنَ الْمَسْأَلَة فَقَالَ فِي كِتَابه مَعْرِفَة السُّنَن : نَهَى الشَّافِعِيّ الرَّجُل عَنْ الْمُزَعْفَر ، وَأَبَاحَ الْمُعَصْفَر . قَالَ الشَّافِعِيّ : وَإِنَّمَا رَخَّصْت فِي

((799 ))

الْمُعَصْفَر لِأَنِّي لَمْ أَجِد أَحَدًا يَحْكِي عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْي عَنْهُ ، إِلَّا مَا قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : نَهَانِي ، وَلَا أَقُول : نَهَاكُمْ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيث تَدُلّ عَلَى النَّهْي عَلَى الْعُمُوم ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم ، ثُمَّ أَحَادِيث أُخَر ، ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ بَلَغَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيث الشَّافِعِيّ لَقَالَ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّه ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مَا صَحَّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ حَدِيث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَاف قَوْلِي فَاعْمَلُوا بِالْحَدِيثِ ، وَدَعُوا قَوْلِي ، وَفِي رِوَايَة : فَهُوَ مَذْهَبِي . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيّ : وَأَنْهَى الرَّجُل الْحَلَال بِكُلِّ حَال أَنْ يَتَزَعْفَر . قَالَ : وَآمُرهُ إِذَا تَزَعْفَرَ أَنْ يَغْسِلهُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَتَبِعَ السُّنَّة فِي الْمُزَعْفَر ، فَمُتَابَعَتهَا فِي الْمُعَصْفَر أَوْلَى . قَالَ : وَقَدْ كَرِهَ الْمُعَصْفَر بَعْض السَّلَف ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الْحَلِيمِيّ مِنْ أَصْحَابنَا ، وَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَة ، وَالسُّنَّة أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ . وَاللَّه أَعْلَم .
وروى ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا وروى الطبراني بسند وحاله ثقات في الكبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.
وروى أحمد والبيهقي في السنن عنابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا>
وروى أحمد عن أبي أمامة الياهلي خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ>
وروى مسلم عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ فَأَشْبِعْ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ>
قَوْله : ( وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَان ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة بِغَيْرِ مُدَّة وَإِسْكَان الذَّال وَفَتْح الرَّاء وَكَسْر الْبَاء هِيَ إِقْلِيم مَعْرُوف وَرَاء الْعِرَاق. فَهُوَ بِكَسْرِ الزَّاي . وَلَبُوس الْحَرِير هُوَ بِفَتْحِ اللَّام وَضَمّ الْبَاء مَا يَلْبَس مِنْهُ وَمَقْصُود عُمَر رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ حَثُّهُمْ عَلَى خُشُونَة الْعَيْش ، وَصَلَابَتهمْ فِي ذَلِكَ ، وَمُحَافَظَتهمْ عَلَى طَرِيقَة الْعَرَب فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيث زِيَادَة فِي مُسْنَد أَبِي عَوَانَة الْإِسْفَرَايِنِيّ وَغَيْره بِإِسْنَادِ صَحِيح قَالَ : أَمَّا بَعْد فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُوا ، وَأَلْقُوا الْخِفَاف وَالسَّرَاوِيلَات ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيل ،

((800))

وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّم وَزِيّ الْأَعَاجِم ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا حَمَّام الْعَرَب ، وَتَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشِنُوا ، وَاقْطَعُوا الرَّكْب ، وَابْرُزُوا ، وَارْمُوا الْأَغْرَاض . وَاللَّه أَعْلَم .
قال ابن وضاح رحمه الله سألت أبا زكرياء يحي ابن سليمان عن إمام يقبل هدايا الصبيان في أعياد النصارى ويعظهما قال ما أرآه مسلما >> معناه أي كامل الإسلام والله أعلم .اهـ النووي
وسألت سحنون عن ذلك فقال رجل سوء اهـ أيها المسلم إن في حلق لحيتك وتوفير شاربك تقليدا لهم وفي تجريد بنتك وزوجتك من ثيابها اتباعا لهم .
ثانيا : قال الله تعالى: } والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما> .قال التابعي محمد بن سيرين في قوله: } والذين لا يشهدون الزور{.
قال : (( هو الشَّعاَّنين >أي: عيد للنصارى يقيمونه يوم الأحد السابق لعيد الفصح، ويحتفلون فيه بحمل السعف ويزعمون أن ذلك ذكرى لدخول المسيح بيت المقدس. ( اقتضاء الصراط المستقيم 1/426).
). وقال مجاهد: (( هو أعياد المشركين)). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد هذه الأقوال: [ وقول : هؤلاء التابعين أنه (( أي الزور)) أعياد الكفار ليس مخالفاً لقول بعضهم: إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية. وقول بعضم إنه مجالس الخنا. وقول بعضهم : إنه الغناء.... لكن قد قال قوم: إن المراد شهادة الزور التي هي الكذب. وهذا فيه نظر، فإنه تعالى قال: } لا يشهدون الزور{ ولم يقل: لا يشهدون بالزور. والعرب تقول: شهدت كذا إذا حضرته، كقول ابن عباس: (شهد العيد مع رسول الله ). وقول عمر ( الغنيمة لمن شهد الوقعة ). وهذا كثير في كلامهم. وأما: شهدت بكذا، فمعناه: أخبرت به.
وهكذا سمى الله تعالى أعيادهم زوراً، ونهى عباد الرحمن عن حضوره وشهوده، فإذا كان حضور أعيادهم ومشاهدتها لا تنبغي فكيف بمشاركتهم فيها والموافقة عليها] أ.هـ كلامه.
ثالثا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما. فقال : ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله : ( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر[ رواه أبو داود وصححه الألباني].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [فوجه الدلالة: أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله وإلاَّ تركهم يلعبون فيها على العادة. بل قال : إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين. والإبدال من الشيء يقتضي تركَ المبدل منه. إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه ].
ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ والمحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها، أشد من المحذور في أعياد الجاهلة التي لا نقرهم عليها. فإن الأمة قد حُذّروا مشابهة اليهود والنصارى، وأخبروا أنه سيفعل قوم منهم هذا المحذور. بخلاف دين الجاهلية،
((801 ))
فإنه لا يعود إلا في آخر الدهر، عند اخترام أنفس المؤمنين عموماً، ولو لم يكن أشد منه، فإنه مثله على مالا يخفى إذ الشر الذي له فاعل موجود : يخاف على الناس أكثر من شر لا مقتضى له قوي]. أ.هـ كلامه.
رابعا :عن ثابت بن الضحاك قال : نذر رجل على عهد رسول الله : أن ينحر إبلاً ببوانة فأتى النبي فقال : إني نذرت، أن أنحر إبلاً ببوانة ــ وهي: هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر. ــ فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ) ؟ قالوا: لا ، قال : ( فهل كان فيها عيد من أعيادهم )؟
قالوا: لا قال رسول الله : ( أَوْفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ).[رواه أبو داود .. وصححه الألباني].
قال ابن تيمية : [ أصل هذا الحديث في الصحيحين، وهذا الإسناد على شرط الصحيحين وإسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة].
فوجه الدلالة في الحديث كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ فإذا كان قد نهى أن يذبح في مكان كان الكفار يعملون فيه عيداً، وإن كان أولئك الكفار قد أسلموا وتركوا ذلك العيد، والسائل لا يتخذ المكان عيداً بل يذبح فيه فقط ( علماً بأن العيد لم يكن موجوداً وقت السؤال ). فقد ظهر أن ذلك سد للذريعة إلى بقاء شيء من أعيادهم، خشية أن يكون الذبح هناك سبباً لإحياء أمر تلك البقعة ، وذريعة إلى اتخاذها عيداً مع أن ذلك العيد إنما كان يكون – والله أعلم – سُوقاً يتبايعون فيها ويلعبون ، كما قالت له الأنصار: يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية. لم تكن فيه أعياد الجاهلة عبادة لهم، ولهذا فرق النبي بين كونها مكان وثنٍ، وكونها مكان عيد]. ثم قال رحمه الله : [ وإذا كان الشارع قد حسم مادة أعياد أهل الأوثان خشية أن يتدنس المسلم بشيء من أمر الكفار، الذين قد يئس الشيطان أن يقيم أمرهم في جزيرة العرب، فالخشية من تدنسه بأوصاف الكتابيين الباقين أشد، والنهي عنه أوكد. كيف وقد تقدم الخبر الصادق بسلوك طائفة من هذه الأمة سبيلهم!!]. أ. هـ كلامه.
خامسا: ومن حديث عائشة رضي الله عنها – كما في الصحيحين – قال : ( إن لكل قوم عيداً ، وإن عيدنا هذا اليوم ) .
قال الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه : تشبه الخسيس بأهل الخميس : [ فهذا القول منه يوجب اختصاص كل قومٍ بعيدهم،
كما قال الله تعالى: } لكلٍّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً{. [ المائدة: 48].
فإذا كان للنصارى عيد، ولليهود عيد، مختصين بذلك، فلا يشاركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم، ولا قبلتهم. ومن المعلوم أن في شروط عمر رضي الله عنه: ((أن أهل الذمة لا يظهرون أعيادهم)). واتفق المسلمون على ذلك، فكيف يسوغ لمسلمٍ إظهار شعائرهم الملعونة؟!.

((802 ))

ثم قال: [ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد قال رسول الله : (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده))( رواه الترمذي والنسائي وغيره بسندٍ صحيح. كما في صحيح الجامع للألباني). وقال (( ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأمنع ممن يعملها، ثم لا يغيرون ذلك، إلا عمَّهم الله بعقاب منه)).رواه أبو داود وأحمد وابن ماجه بإسناد حسن. كما في صحيح ابن ماجه للألباني.
ثم قال : [ فوالله ما أدري ما تركْتَ من تعظيم النصرانية .. ووالله إنك إذا لم تنكر هذا، فلا شك أنك به راضٍ أو جاهل. نعوذ بالله من الجهل. وقد قال رسول الله : (( من تشبه بقوم فهو منهم)).
فإن قال قائل: أنا لا أقصد التشبه بهم ؟. فيقال له: نفس الموافقة والمشاركة في أعيادهم ومواسمهم حرام، بدليل ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله أنه (( نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها)).
وقال : (( إنها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار )). والمصلي لا يقصد ذلك. إذ لو قصده كفر، لكن نفس الموافقة والمشاركة لهم في ذلك حرام].
[ وفي مشابهتهم من المفاسد أيضا: أن أولاد المسلمين تنشأ على حب هذه الأعياد الكفرية لما يصنع لهم فيها من الراحات والكسوة والأطعمة وخبز الأقراص وغير ذلك. فبئس المربي أنت أيها المسلم إذا لم تنه أهلك وأولادك عن ذلك، وتُعرِّفهم: أن ذلك عند النصارى، لا يحل لنا أن نشاركهم ونشابههم فيها.
وقد زين الشيطان ذلك لكثير من الجهلة، والعلماء الغافلين، ولو كان منسوباً للعلم، فإن علمه وبال عليه، كما قال : : (( أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه))( ). أخرجه الأجري وابن عبد البر وابن عساكر. قال الشيخ على حسن على عبد الحميد – محقق رسالة الذهبي – [ وسنده ضعيف جداً. ولكن الحديث ثبت موقوفاً على أبي الدرداء، رواه الدارمي وابن المبارك وابن عبد البر وسنده صحيح] . وكل من علم شيئاً وعمل بخلافه عاقبه الله يوم القيامة.
ويجب على ولي الأمر القيام في ترك هذا بكل ممكن. فإن في بقائه تجرّياًَ لأهل الصليب على إظهار شعائرهم. فينبغي لكل مسلم أن يجتنب أعيادهم، ويصون نفسه وحريمه وأولاده من ذلك إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر].
وقال العلماء:
ومن موالاتهم التشبه بهم، وإظهار أعيادهم، وهم مأمورون بإخفائه في بلاد المسلمين، فإذا فعلها المسلم معهم فقد أعانهم على إظهارها، وهذا منكر وبدعة في دين الإسلام، ولا يفعل ذلك إلا كل قليل الدين والإيمان. ويدخل في قول النبي : (( من تشبه بقوم فهو منهم)) ].
ثم قال: [ وأيُّ منكَرٍ أعظم من مشاركة اليهود والنصارى في أعيادهم ومواسمهم، .. وهم أذلة تحت أيدينا، ولايُشاركون، ويشابهوننا في أعيادنا، ولا يفعلون كما نفعل،

((803 ))

فبأي وجه تلقى وجه نبيك غداً يوم القيامة ؟!! وقد خالفت سنته، وفعلت فعل القوم الكافرين الضالين أعداء الدين]. أ. هـ. كلامه.
سادسا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ إن الأعياد من جملة الشرائع والمناهج والمناسك، التي قال الله سبحانه وتعالى : } لكل أمةٍ جعلنا منسكاً هم ناسكوه{. [ الحج: 67]. كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد، موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعة: موافقة في بعض شُعب الكفر، بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر. فالموافقة فيها موافقة من أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولاريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه ] أ.هـ. كلامه.
ثالثا : حكم تهنئة النصارى بأعيادهم ومشاركتهم فيها .سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ما حكم تهنئة الكفار بعيد الكرسمس؛ لأنهم يعملون معنا؟ وكيف نرد عليهم إذا حيونا بها؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة، وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً مما ذكر بغير قصد وإنما فعله إما مجاملة أو حياء أو إحراجاً أو غير ذلك من الأسباب، وهل يجوز التشبه بهم في ذلك ؟ أفتونا مأجورين.الجواب :
تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق كما نقل ذلك ابن القيم رحمه الله في كتابه ( أحكام أهل الذمة ).حيث قال: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه؛ فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب؛ بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر؛ فقد تعرض لمقت الله وسخطه. انتهى كلامه رحمه الله.
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم؛ لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ورضى به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنيء بها غيره؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك كما قال الله تعالى: } إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم { وقال تعالى: }اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً {. وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.
وإذا هنؤنا بأعيادهم، فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى؛ لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين
((804))
الإسلام الذي بعث الله به محمداً إلى جميع الخلق وقال فيه: } ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين {. وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم لها لما في ذلك من مشاركتهم فيها. وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى أو أطباق الطعام أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي : (( من تشبه بقوم فهو منهم)). قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه.
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو تودداً أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم. والله المسؤول أن يعز المسلمين بدينهم ويرزقهم الثبات عليه وينصرهم على أعدائهم إنه قوي عزيز.اهـ
ومن صور المشاركة أيضاً للمشركين في أعيادِهم ما نشاهدهُ جلياً في بعض أسواقنا من بيع ما يستعينون به على إقامةِ شعائِر دينهم وأعيادهِم من شموع وورودٍ وبطاقاتٍ ، أو كتابةِ عبارات التهنئةِ على الحلوياتِ والورود وغيرهِا ، أو تأجيرِ الفنادق أو المسارحِ أو المجمعاتِ السكنية ليقيموا فيها حفلاتِهم وأعيادِهم ، فإن هذا كلَّه من التعاون على الإثمِ والعدوانِ ، والمالُ ا لذي يُجنى من واءِ ذلكَ سحتٌ ، وأيٌ لحمٍ نبتَ من سحتٍ فالنار أولى به ، قال تقي الدين رحمه الله : ولا يجوزُ بيعُ كلِ ما يستعينون به على إقامةِ شعائِرهم الدينية .
عباد الله : هاهنا بعضُ المسائل المهمة المتعلقةِ بهذه الأعيادِ الكفريةِ يحسنُ التنبيهُ عليها ومنها:
أولاً : لا يجوز تهنئةُ الكفار بأعيادِهم ، وإذا هنؤنا بأعيادِهم ، فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعيادٍ لنا ، ولأنها أعيادٌ لا يرضاها الله تعالى .
ثانياً : لا يجوز للمسلم أن يُهدي لمسلم أخر بمناسبةِ هذه الأعيادِ الباطلة ، ومن باب أولى أنهُ لا يجوز للمسلم أن يُهدي للكافر في يومِ عيدٍ من أعياده ، لأن ذلك يعدُ إقراراً ومشاركةً في الإحتفالِ بالعيدِ الباطل .
وإذا كانت الهديةُ مما يستعانُ به على الإحتفال كالطعامِ والشموع ونحوه كان الأمرٌ أعظمَ تحريماً ، وذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى أن ذلك كفرٌ .
ثالثاً : يجوزُ للمسلم أن يُهدي للكافر والمشركِ ، بقصد تأليفهِ وترغيبهِ في الإسلام ، لا سيما إذا كان قريباً أو جاراً ، وقد أهدى عمرُ رضي الله عنه لأخيه المشركِ في مكة (( ثوباً )) لكن لا يجوزُ أن تكون الهديةُ للكافرِ في يوم عيدِ من أعيادهِ أو لأجلِ عيدٍ من أعيادِهم .
رابعاً : إذا أهدى إليكَ كافرٌ هديةً جازَ لك قبولها ، تأليفاً لقلبه وترغيباً له في الإسلام ، كما قَبِلَ النبيُ هدايا بعضِ الكفارِ كهدية المقوقسِ وغيره .
((805))

وإذا جاءت الهديةُ من الكافر في يوم عيدهِ ، فلا حرجَ في قبولها ، ولا يعدُ ذلك مشاركةً ولا إقراراً للإحتفالِ ، قال ابنُ تيميةً رحمه الله : وأما قبولُ الهديةِ منهم يومَ عيدِهم فقد قدمنا عن علي رضي الله عنه أنه أُتى بهديةِ النيروزِ فقبلها .
لكن ذكر العلماءُ شروطاً لقبول الهديةِ من الكافرِ في يومِ عيدهِ وهي :
-ألا تكون الهديةُ من ذبيحةٍ ذبحت لأجل العيد .
-وألا تكون الهدية مما يستعان به على التشبه بِهم في يومِ عيدهم كالشمعِ والبيض ، ونحو ذلك .
-وأخيراً أن يكون قبولُ الهدية بقصد تأليفهِم ودعوتِهم للإسلام لا مجاملةً أو مودةً أو محبـة .
أيها المسلمون : إن عزة الإسلام وأهلهِ عزةٌ دائمةٌ ، لا يرفعها تأخرُ حضاري ، ولا تراجعٌ علمي ، ولا نكسارٌ عسكري ، ولا تقهقر مادي ، نحن الأعزاء بالله إن صدقنا في إيماننا وإسلامنا ... ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين .. قال عمر رضي الله عنه (( نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزةَ بغيره أذلنا الله )).
رابعا تنبؤه لما يلي :
1))ــ :تكالب الأمم الكافرة على المسلمين واستباح بيضتهم وإذلالهم:فلقد تنبنأ النبي<ص>لأمور تحدث لهذه الأمة فجاء ذلك طبق ما أخبربه وذلك أن الصلبين واليهود وغيرهم اتفقوا على هدم الخلافة الإسلامية وتجزيء ديار المسلمين فقد كانت الجزيرة العربية ومصر من نصيب نفوذ الإنجليز. والمغرب العربي تقاسمه الفرانسيون مع الأسبان فالمغرب احتله فرنسا أربعا وأربعين عاماكما احتلت الجزائر مائة وثلاثين عاما أما فلسطين فسلموها لليهود وهاهي اليوم في القرن الواحد والعشرين في الألفية الثالثة 2008 أصبحت فيه الهيمنة لأمريكا فاحتلت أفغانستان والعراق وكبلت دول الخليج بجيوشها في شكل اختلال وذلك منذ حرب الخليج الثانية ودعمت إسرائيل ماديا ومعنويا مما أصبح المسلمون في ظل هذا أذلة يستعين بعضهم على بعض بها وينتقم بعضهم من بعض في حدود مخططاتها فغزت العراق من بلاد إسلامية سلموا لها القيادة وفتحوا لها الأجواء البرية والبحرية مما يقف المرء حائرا أمام هذا التخاذل والخيانة المفضوحة والعمالة المشينة فلقد نسخت من أبي روغان الخائن قديما آلاف النسخ فأسقطت من بلاد المسلمين عدة حضارات بالطريقة التي أسقطت بها الأندلس فلقد أقيمت فيها أربع خلافات في وقت واحد كل منها يريد النيل من الخليفة الآخر مستعينا عليه بالعدو الخارجي فأتت الدائرة عليهم كلهم وأمام هذا يتنبأ الرسول <ص>فيقول:
< عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ

((806))

السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ> أبوداود
قال الألباني الحديث بمجموع طرقة صحيح
قوله " يوشك " قَالَ فِي الْمَجْمَع أَيْ يَقْرُب أَنَّ فِرَق الْكُفْر وَأُمَم الضَّلَالَة أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ أَيْ يَدْعُو بَعْضهمْ بَعْضًا إِلَى الِاجْتِمَاع لِقِتَالِكُمْ وَكَسْر شَوْكَتكُمْ لِيَغْلِبُوا عَلَى مَا مَلَكْتُمُوهَا مِنْ الدِّيَار ، كَمَا أَنَّ الْفِئَة الْآكِلَة يَتَدَاعَى بَعْضهمْ بَعْضًا إِلَى قَصْعَتهمْ الَّتِي يَتَنَاوَلُونَهَا مِنْ غَيْر مَانِع فَيَأْكُلُونَهَا صَفْوًا مِنْ غَيْر تَعَب اِنْتَهَى عون المعبود
فلله ما أدق كلام الحبيب فقد تجمعت اليوم تحت مظلة مجلس الأمن أو هيئة الأمم أوأوأو.
وبين <ص>أسباب هذا التداعي والإذلال بقوله:< عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ
أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ> سنن ابن ماجه .فإهمال شرع الله من طرف الأمة عوقبت بتسع حولات صليبية عبر التاريخ ثم الحملة الاستعمارية بالقرن العشرين.ثم هذه الحملة الحاضرة التي تتم حول مايسمى بالحرب على الإرهاب والتي بموجبها ظهر التخاذل في الأمة فسلمت آلاف الناس إلى معتقلات " كوانتنامو"
كما بين أيضا أسباب الهزيمة وأنها تتجلى في التبع للشرق الإلحادي أو الغرب المسيحي في التعامل الربوي وترك الجهاد والاستئثار بالماديات دون الروحيات فقال<ص>..<إ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا يَعْنِي ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلَاءً فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُم> رواه أحمد وصححه الألباني
َوعنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ> البخاري
في الفتح : قَوْله : ( جُحْر )بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة( ضَبّ )
بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة دُوَيْبَّة مَعْرُوفَة يُقَال خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الضَّبّ يُقَال لَهُ قَاضِي الْبَهَائِم . وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ التَّخْصِيص إِنَّمَا وَقَعَ لِجُحْرِ الضَّبّ لِشِدَّةِ ضِيقه

((807))

وَرَدَاءَته ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لِاقْتِفَائِهِمْ آثَارهمْ وَاتِّبَاعهمْ طَرَائِقهمْ لَوْ دَخَلُوا فِي مِثْل هَذَا الضَّيِّق الرَّدِيء لَتَبِعُوهُمْ .اهـ
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا> مسلم
قال النووي : أَمَّا ( زُوِيَ ) فَمَعْنَاهُ جُمِعَ ، وَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ مُعْجِزَات ظَاهِرَة ، وَقَدْ وَقَعَتْ كُلّهَا بِحَمْدِ اللَّه كَمَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِالْكَنْزَيْنِ الذَّهَب وَالْفِضَّة ، وَالْمُرَاد كَنْزَيْ كِسْرَى وَقَيْصَر مَلِكَيْ الْعِرَاق وَالشَّام . فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ مُلْك هَذِهِ الْأُمَّة يَكُون مُعْظَم اِمْتِدَاده فِي جِهَتَيْ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب ، وَهَكَذَا وَقَعَ . وَأَمَّا فِي جِهَتَيْ الْجَنُوب وَالشِّمَال فَقَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب ، وَصَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَى رَسُوله الصَّادِق الَّذِي لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى .اهـ
قلت : يشير النبي <ص>إلى أمته لا يطالها احتلال حتى تقوم حروب داخلية فعندها يتدخل العدو باسم الحماية كما في المغرب وباسم التحرير كما في العراق وباسم القضاء على الإرهاب كما في أفغانستان وهكذا يتحقق كل ما أخبر به النبي <ص>ويأتي على الوجه الذي تنبأ به تسليما كثيرا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحديث الصفحة حكم الاحتفال بأعياد النصارى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اللؤلؤ المكنون :: المنتدى الاسلامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي :: منتدى اسلاميات-
انتقل الى: